الأحد، 25 سبتمبر 2016

10 حروب جديدة في انتظار العراقيين قريبا

10 حروب جديدة  في انتظار العراقيين قريبا

صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية  في تقريرها الذي نشرته عن الحروب التي حدثت أو التي من الممكن أن تحدث جراء الحرب ضد داعش.وترى الصحيفة أن من بين أسباب الحروب الناتجة عن الحرب ضد داعش، هو استراتيجية الولايات المتحدة لهزيمة التنظيم، حيث تعتمد على عدد متنوع من الحلفاء في المنطقة، ومجموعات مسلحة  تشوب بينها خلافات دائمة.وثمة قائمة بعشرة حروب بدأت بالفعل أو أنها محتملة الوقوع، دون ترتيب معين، وهو ما يمكن أن يزيد فرص داعش في النجاة، واستمرار الظروف التي مكنته من الصعود، ما يربك الولايات المتحدة في المنطقة لسنين مقبلة.
الحرب الأولى: قوات الأكراد المدعومة من الولايات المتحدة ضد القوات التركيةهذه هي واحدة من الحروب التي بدأت بالفعل، وهي في نفس الوقت واحدة من أكثر الحروب تعقيدًا، فتركيا تحارب في أرضها ضد مجموعات الأكراد، فيما تدعم الولايات المتحدة الأكراد السوريين ماليًا لمد سيطرتهم شمال شرق سوريا.وعندما تدخلت تركيا في سوريا منذ أسبوعين، كان من الواضح أن الأكراد هدف قوي لتركيا مثل داعش.
الحرب الثانية: تركيا وأكراد سوريا .هذه الحرب مشابهة للحرب الأولى، ولكنها أكبر، حتى الآن تقصر تركيا تدخلها في سوريا،  في المناطق التي يحتلها داعش وهي مناطق عربية، ولكن تركيا قلقة بشأن قوات الديفاكتو التركية، الناشئة على طول الشريط الحدودي البعيد في الشرق.وقد أعلن الأكراد عن منطقة حكم ذاتي باكرًا هذا العام، وتركيا حاليًا تبني حائطا بطول الحدود لمحاولة إغلاقها، وإذا استمر التوتر، سيتم غزو المناطق الكردية مباشرة من قبل تركيا، وهذه المناطق تحوي عددا صغيرا من قوات مشاة الولايات المتحدة، ولا يمكن إخراجهم.
الحرب الثالثة: أكراد سوريا ونظام الأسد.يبدي نظام الأسد تخوفه من التهديدات الناتجة من الطموحات الكردية في السيطرة على مناطق جديدة، وحتى وقت قريب، تمكن الأسد وأكراد سوريا من الحفاظ على تحالف غير مستقر، ولكن العلاقة توترت منذ إعلان الحكم الذاتي من قبل الأكراد، وخاض الفريقان صراعات في مناطق يمتلك فيها الجانبان قوات عسكرية، بحسب الصحيفة.
الحرب الرابعة: الولايات المتحدة وسوريا.كان من الممكن اشتعال هذه الحرب في أي وقت خلال الخمسة أعوام الماضية منذ أن طالب باراك أوباما، بشار الأسد، بالتنحي.وهناك العديد من الخطوط الأمامية في سوريا التي يسيطر عليها داعش، وخلال الحرب من الممكن في بعض النقاط أن تدخل المجموعات التي تدعمها الولايات المتحدة في حرب مع قوات نظام الأسد.
الحرب الخامسة: تركيا ونظام الأسد.التدخل التركي في الأراضي السورية مقتصر حتى الآن على قتال داعش، والقوات الكردية.وتنبأت “واشنطن بوست” أنه إذا حققت الحرب التركية ضد داعش مكاسبها، سيجد المقاتلون الأتراك أنفسهم في حرب في الخطوط الأمامية ضد نظام الأسد، حول مدينة حلب المتنازع عليها، وهذا من شأنه إشاعة الفوضى.
 الحرب السادسة: القوات الكردية العراقية والحكومة العراقية.بالتحرك شرقًا بعيداً عن سوريا، وتحديدا عند حدود داعش مع العراق، والتي تتقلص باستمرار، يظهر الموقف هناك أقل تقلبًا، ولكن لا يقل في كونه معقداَ أو خطيراَ، ومثلما زادت القوات الكردية السورية المناطق التي تسيطر عليها متحدية سيادة المناطق التي يسيطر عليها بشار الأسد، حدث بالمثل من قوات الأكراد العراقيين، الذين مضوا تجاه المناطق التي كانت تحت سيطرة الحكومة العراقية.
وقالت الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية، إنها تنوي استعادة هذه المناطق بعد طرد تنظيم داعش منها، وعلى الجانب الآخر قالت القوات الكردية العراقية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية إنها لن تترك أي منطقة تم إراقة الدماء الكردية بها أثناء غزوها.ونوهت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذا النزاع يسبق وجود داعش، ولكنه سيستمر بنوع من الانتقام بعد دحر مسلحي داعش.
الحرب السابعة: أكراد العراق ومسلحي الشيعة.هذه الحرب من الممكن أن تحدث لنفس سبب الحرب السادسة، عدا أنها بدأت بالفعل ولكن بشكل أهدأ، حيث أن العديد من مسلحي الشيعة المدعومين من العراق استولوا على بعض المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، مندفعين للشمال من بغداد لإعادة المسلحين مرة أخرى.وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنهم تحركوا ضد قوات البشمركة الكردية المدعومة من الولايات المتحدة للضغط عليهم من الجنوب من المناطق الكردية، واندلعت الحرب في مكان واحد بالتحديد هو “توز خورماتو”، منوهة إلى أن الأكراد أنفسهم ليسوا متحدين، لا في سوريا ولا العراق، وهذا يعطي احتمالية لاندلاع الحرب الثامنة.
الحرب الثامنة: الأكراد ضد الأكراد.يبدو أن هذه الحرب هي الأكثر تعقيدًا من بين جميع السيناريوهات الماضية، ولكنها أبعد ما يكون عن الواقع، فالأكراد منقسمون بشكل سيء بين أنفسهم بشأن كل شيء عدا سعيهم لإقامة دولة كردية.
الحرب التاسعة: العرب السنة ضد الشيعة أو الأكراد.في خضم محاولات التحرك لمطاردة داعش، سيطر الاكراد ومقاتلون شيعة على  المدن والقرى ذات الاغلبية السنية .وقالت الصحيفة الأميركية، إن هناك تقارير تفيد باضطهاد الشيعة والأكراد للسنة في أراضيهم، وهذا الاضطهاد تضمن طردهم من منازلهم واعتقال رجالهم.وفي حال عدم وجود مصالحة حقيقية، بما في ذلك وجود حلول سياسية، يمكن أن يشكل هذا شكلا جديدا من أشكال الصراع بين هذه الأطراف.
الحرب العاشرة: الباقون من قوات داعش ضد الجميع.ما يزال داعش يسيطر على مساحة كبيرة من الأراضي السورية والعراقية، ولم يبدأ بعد هجماته لاستعادة السيطرة على المواقع التي خسرها، ولكن إذا دبت الصراعات داخل التنظيمات التي من المفترض أن تشارك في الحرب، فإن المعارك مع داعش ستظل قائمة لأجل غير مسمى.

الداخلية توافق على نقل حملة البكلوريوس للوزارات الاخرى

  الداخلية توافق على نقل حملة البكلوريوس للوزارات الاخرى


اكثر من 11 الف منتسبا في وزارة الداخلية، من حملة شهادة
البكلوريوس، وبحسب الوزارة فانهم يعملون باختصاصهم، لكن، ليس لديها مانع في
نقلهم الى الوزارات الاخرى، بناء على طلب تقدم به النائب ناظم كاطع الساعدي.

هذا ما جرى مطلع العام الجاري، حيث ارسل النائب الساعدي طلبا يفيد بنقل
حملة شهادة البكلوريوس من وزارة الداخلية للوزارات الاخرى، لـ"عدم وضعهم
بالمكان المناسب" في الوزارة، وهذا ما لم تعارضه الداخلية حيث ارسلت كتابا
بدورها الى مجلس الوزراء، وبتوقيع عقيل الخزعلي في حزيران الماضي، يتضمن
طلب النائب موافقتها على نقل "الراغبين" من حملة البكلوريوس والبالغ عددهم
11 و777 منتسبا.

وبين كتاب الوزارة ان النائب لديه معلومات تفيد "برغبة الكثير من حملة
شهادة البكلوريوس بالانتقال الى الوزارات الاخرى".

هل من السهولة ان تستغني وزارة الداخلية عن منتسبين بهذا الرقم دفعة واحدة،
لو افترضنا انهم جميعا يننون النقل لوزارة اخرى؟ خاصة وانها منحتهم الحرية،
وبينت انه "ليس لديها مانع بذلك"، لو الامر بهذه السهولة، وانهم عبء على
الداخلية، لماذا لم تصرف في وقت سابق وتخفف عنها، وتبدأ بنقل الفائض؟.

وكيف تمكن الساعدي من تبيان اراء هذه الفئة من المنتسبين، حتى وصل به الامر
الى مخاطبة الوزارة بشكل رسمي ورفع الامر لمجلس الوزراء للبت به؟

هل يعني هذا الامر تفريغ وزارة الداخلية من حملة شهادات البلكلوريوس،
والابقاء على ما دونها؟ أي وزارة تتقبل هذا الامر؟، قضية بحاجة الى توضيح
اداري وسياسي.

 

لقاء وردي (وسالفة) حميد الهايس !!

لقاء وردي
                                     
بقلم :ـ فالح حسون الدراجي
 
أمس الأول، وأنا أشاهد النائبة المحترمة جداً جداً، لقاء وردي تتحدث من هولير (عاصمة لبن اربيل) بثقة ما بعدها ثقة، وتقول أن الفلوجة (ستتحرر) خلال يومين لا أكثر، (لسَّبني گلبي كلش) كما يقول الراحل الكبير أبو گاطع.. رغم ثقتي بأبطالنا الأشاوس.. حتى طرحت على نفسي سؤالاً، قلت فيه :- (يعني يجوز لقاء وردي صايرة رئيس اركان الجيش العراقي وأنت ما تدري يا فالح. لو صايرة بمكان طالب شغاتي، وأنت ملتهي بميسي وسواريز وبرشلونة.. شو هاي النايبة جاي تتحدث بكلام مال وحدة مترهية، ومتأكدة .. شنو القضية)؟!

لقد جعلني كلامها الواثق أضرب أخماساً بأسداس.. وأضع الف علامة إستفهام وراء هذه الثقة الزائدة، فقد يكون خلف هذا الكلام الحلو (سِّرٌ) مُر كالحنظل، أو شيء خطير جداً -لا سمح الله -!

وإلاَّ كيف تغيرت هذه النائبة الداعشية بين ليلة وضحاها، وهي التي كانت قبل يومين لا أكثر تنبح دفاعاً عن داعش، وكلاب المنصات الفلوجية، بدءاً من القاتل احمد العلواني والهارب رافع العيساوي الى سعيد اللافي، الى بقية الجوق الطائفي المجرم، وتتفوه بكلمات الحقد، والكراهية بحق رجال الحشد الشعبي المقدس؟

وكيف لنا أن نصدق كلاماً تطلقه إحدى (نساء) المنصات، وواحدة من (ماجدات) خيام علي حاتم السليمان، (ومبوقات) الإعتصام السافل؟!

لكن حيرتي ولت.. ودهشتي راحت حين رأيتها تصِّر، وتلح الحاحاً على عدم (سماحها) للحشد الشعبي بالمشاركة في تحرير الفلوجة، من أجل أن يحتسب النصر للقوات الأمنية، وكي لا يتكرر سيناريو محافظة صلاح الدين - حسب قولها - !!

لكني شعرت في ذات الوقت (بدوخة ولعبان نفس)، وتمنيت لو أبصق في وجهها القبيح -رغم نفخ الشفايف، والخدود، و(أشياء أخرى) -!

وكان الأسوء حين قالت: (سنسمح) بتواجد الحشد الشعبي في أطراف المدينة فقط!!

ليش عود بس بأطراف المدينة (تسمحلهم) ست لقاء..؟ ما أدري والله!

لقد بقيتُ أتابع حديثها (لشبكة رووداو الإعلامية)، وهي تتفلسف على هواها وتتمنطق بمزاجها، لا سيما حين تقول: إن عملية تحرير الفلوجة وصلت لذروتها، وهناك خطة وضعت لتحرير المدينة خلال اليومين القادمين -أما من وضع هذه الخطة.. ومن أخبر هذه الداعشية بها؟ فلا أحد يعلم ..إنها كما تعرفون دولة وتايهة، مثل (دواب حجي سفيح)!!

والمصيبة أن (لقاوي) تصرح، وتقول برهاوة وثقة:-أن القوات الأمنية، وعشائر المدينة على أهبة الإستعداد للتحرير، لكن لدينا تحفظات على (بعض) الجهات المشاركة في العملية!!

وأضافت لقاء وردي في هذا اللقاء -وكأنها القائد العام للقوات المسلحة وليس مجرد نائبة (عاوية) في برلمان (عاوي) -إن عمليات بغداد - طبعاً هي تقصد العمليات المشتركة، لأن عمليات بغداد، مو واجبها تحرير الفلوجة- وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الإتحادية، وشرطة الأنبار- تقصد افرإد الشرطة الذين سلموا سلاحهم لداعش بالسرة، وبنظام وتنظيم عجيب- والعشائر المساندة فقط ستشارك في تحرير الفلوجة -ولا أعرف هل سيشارك شاكر وهيب -إن لم يفطس بعد - ؟! أما الحشد الشعبي -والكلام للنايبة ذاتها- فلن نسمح له بدخول المدينة !! وإذا أردنا، فسنجعله يقف عند اطراف الفلوجة فقط!!

هذا الكلام تقوله نائبة عراقية، وقف العالم على قدم واحدة، حين دخل المتظاهرون الشجعان مقر مجلس نوابها (الجايف)!!

كما تحدثت النائبة لقاء عن (مؤامرة) التجويع التي مارسها الحشد الشعبي بحق أهل الفلوجة، وهو يحاصرها من الجهات الأربع كما تدعي لقاء وردي!!

وتحدثت عن القصف العشوائي، والقتل الذي سيمارس ضد مائة وخمسين الف مواطن في الفلوجة مازالوا يعيشون هناك.. حيث توصي لقاء رجال القوات الأمنية بعدم توجيه النيران الى المدينة .. وغير هذا الكلام ( الخرط) خرطت لقاء الكثير مثله..

وقبل أن تختتم حديثها، تذكرت الشيخ حميد الهايس في تلك اللحظة ، وتمنيت حضوره في هذه المقابلة، ليتحدث للناس عن (السالفة) التي هددها بها ولم يروها قي مقابلته المشتركة معها في قناة الرشيد..رغم إني شخصياً أعرف هذه السالفة، وأعرف سرها.. وأجزم أن الهايس لو أفشى بها، لما بقيت المجاهدة لقاء وردي يوماً واحداً في بغداد، إذ ربما ستهرب الى اربيل وتلتحق (برفيجها) علي حاتم سليمان، أو تذهب الى عمان لتبحث عن خميس الخنجر.. والبقية عليكم !!


جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المدونة

السبت، 24 سبتمبر 2016

حنان والأربعون حرامي

حنان الفتلاوي
 تتصنّع الهدوء كما تتصنّع الانفعال، هي دائما كذلك وفي جلسة استجواب وزير الدفاع حضرت بجسدها دون ابراز  مخالبها او تصدح بصوتها.
فحنان الفتلاوي كانت الأقل مداخلة والأكثر هدوءا على رغم ان الاستجواب عرف باستجواب حنان وعالية.
وزير الدفاع المتأهب تحول الى وزير هجوم بامتياز .
محاطا بكبار الضباط ليوصل رسالة مفادها ان الاستجواب للمؤسسة العسكرية وليس له بتهم فساد .
العبيدي بدا متأهبا ومتوترا وعينه ترقب كل شاردة وواردة فيما عينه الأخرى
على حنان الجالسة في الصفوف الخلفية وكأنه يقول لها اذا تفوهتي بكلمة سأفضحك ..
حنان تداخلت مرتين فقط الاولى شكلية وشخصية تخللتها مقاطعات من الرئيس
والثانية ردا على العبيدي الذي تحرش بها عندما قال ابتزني حيدر المُلا
بمليوني دولار في مكتب سليم ليلة الاستجواب وقال سأعطيها لسليم وهو سيدفع عنك شرور حنان وعالية
حنان طالبت العبيدي بالتوضيح وتمسكت بالاتهام لانه يستهدف خصمها اللدود
سليم، حنان تقول حققوا بالاتهام ونالوا من سليم باسمي دون ان تدرجوه، فإذا
كانت رائحة الفساد تزكم الأنوف فهل يعقل ان تبقى حنان رائحتها زكية بين شلة الحرامية.

باي باي زيباري

هوشيار زيباري

    زيباري.. نهاية الخداع


 صوت مجلس النواب‏ الأربعاء‏، 21‏ أيلول‏، 2016،،بالاغلبية   على سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري.
وبإقالة زيباري، توجه ضربة قاصمة الى أقطاب الفساد في العملية السياسية
والى اجندة رئيس الاقليم المنتهية ولايته، مسعود بارزاني، الذي كان يستخدم
زيباري كحصان طروادة للنيل من العملية السياسية وسرقة المال العراقي.
وصوت 158 نائبا بالموافقة على إقالة الوزير، فيما صوت 77 نائبا بالرفض،
وتحفظ 14 نائبا على التصويت، وبذلك يكون مجموع النواب الذين شاركوا بعملية
التصويت 249 نائبا.
ووفق مصادر برلمانية، سوف تحال ملفات الفساد التي اثيرت ضد هوشيار زيباري
الى هيئة النزاهة ومن ثم الى القضاء للتحقيق فيها، حيث تحدثت اللجنة
المالية في مجلس النواب مع هيئة النزاهة وتم الاتفاق على تسليم ملفات
الفساد الى الهيئة لكي يتم اعادة الاموال المهدورة من قبل وزير المالية الى
الشعب العراقي.
وضغط قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنع اقالة وزير المالية لكن الكلمة
الفصل كانت للنواب حيث انتصرت ارادة الشعب في مكافحة الفساد والمفسدين.
*الوزير الذي خدعنا.....*
إن لسان حال الشعب يقول: يا زيباري، لطالما فكّرت في إعفائك مما عُرض عليك
لان امر المالية وقبلها الخارجية لا يقوم بك، ولا ينهض على يديك، بل ان
هناك من يضطلع بالمهمة سواك، لكن المحاصصة تحول دون ذلك، فاين كنت في غفوتك
وشعورك بالانتماء الى الإقليم، قبل العراق، لقد خدعتنا في "الخارجية"،
سنوات وفي "المالية" سنوات أخرى يا زيباري.
 كان هوشيار زيباري، وزيراَ للمالية وقبلها
الخارجية، "اسماً" لا "فعلا"، فقد كان في حقيقته "وزير إقليم كردستان"، ليس
الا، وبحكم قرابته من مسعود برزاني (خال مسعود)، وشمّه لأطرافه، فقد حاز
على شرف التمثيل للعراق في وزارتين، لكنه لم يكن بمستوى التحدي، وكان بروده
تجاه الازمات التي جابهها العراقيون، دليلا على اغراضه المبيّتة في التسويق
للدولة الكردية من خلف كواليس "الوطنية"، في نأيٍ عن المروءة التي تقتضي من
الوزير ان لا يخون شعبه في المسؤولية.
*سيرة*
هوشيار محمود محمد زيباري (1953 ) سياسي عراقي كردي، شغل منصب نائب رئيس
الوزراء، كما شغل منصب وزير خارجية العراق للفترة من 2004-2014، حصل على
شهادة بالعلوم السياسية من الجامعة الأردنية بعمّان في 1976 باعتباره من عرب
الأحواز، وأكمل دراسة الماجستير في علم الاجتماع والتنمية في 1979 من جامعة
"إسكس" في المملكة المتحدة.
أصبح عضوا في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني
في 1979، وعمل مندوبا للحزب في أوروبا قبل إدارة مكتب الحزب للعلاقات
الدولية من 1988 حتى 2003.
انتُخب في المجلس التنفيذي للمؤتمر العراقي سنة 1992، وانتُخب للمجلس الرئاسي
للمؤتمر في 1999.
عمل وزيراً للخارجية في الحكومة التي عيّنها "مجلس الحكم" في العراق واحتفظ
بحقيبته في الحكومة العراقية المؤقتة، والحكومة العراقية الانتقالية إلى أن
أصبح وزيراً للخارجية في الحكومة العراقية 2006، والحكومة العراقية 2010،
حتى 2014 بعدها تسنم وزارة المالية.
*القرابة والمحسوبية*
لعبت قرابة هوشيار من مسعود بارزاني دورا في صعوده السياسي، لتكون
المحسوبية العامل الأول في شأنه السياسي، فيما تمثّل تجربته في خارج العراق،
عاملاً ثانيا في تبوأه منصب وزارة الخارجية، وعدا ذلك فليس لزيباري من مواهب
"استثنائية" تجعل منه صاحب شأن متميز في السياسة.
وتقول المصادر المطلعة على كواليس السياسة في فترة مجلس الحكم، ان مسعود
ضغط بقوة لجعل قريبه ورحمه زيباري في مناصب لم تكن حتى في مخيلته التي
يراها البعض انها "خصبة" للغاية في الحصول على الثروة والجاه، فيما كان
لحقيقٌ بزيباري وسيده، أن تكون همتهما مصروفة إلى ما يحصنان به نفسهما من
نوازل المكروه ولواحق المحذور، واتهامات لا يليق ان تلحق بهما.
وحول تفاصيل ذلك، ان زيباري كان في ايلول 2003 وزيرا الخارجية في التشكيلة
الوزارية التي اختارها مجلس الحكم وبعد انقضاء عهد الاخير اصر السفير
الأمريكي وقتها حينها زلماي خليل زاده، على تولي زيباري، حقيبة الخارجية
فيما كان "سنّة" العراق يسعون الى المنصب، بعد ان اصبح الاكراد في منصب
رئاسة الجمهورية، حين غادره الشيخ غازي عجيل الياور، ومنذ ذلك الحين كان
دور الخارجية العراقية "ضعيفا" في توضيح المواقف الوطني للراي العام
العالمي، وفشلت النافذة الخارجية، في توضيح حقيقة ما يحدث في البلاد.

*وزير أربيل*
موظفون في وزارة الخارجية، ومراقبون لعملها، يتهمون زيباري بانه كان "وزير
خارجية" لأربيل، وليس بغداد، ولم تتحقق "عراقيته"، مسوقا مشروع الدولة
الكردية، كلما أتيح له ذلك. ثم اصبح بعدها وزير مالية بارزاني.
وفي الجانب الآخر، يسوّق البعض اتهامات للوزارة في عهد زيباري، بانها
استنزفت المالية العراقية، جراء امتيازات الدبلوماسيين الباهظة الذين فشلوا
على رغم ذلك من تحقيق اختراقات واضحة في نسيج الجفاء العربي.
و القاعدة العامة تقول ان السباحة في الماء مع التماسيح تغريرٌ، فلم ينجح
زيباري في التأسيس لكادر "مخلِص" و "مخلّص" للقضية العراقية، اذ ان الكثير من
الدبلوماسيين العراقيين، متحاملون، على العهد الجديد في العراق حتى وصل
الامر ببعضهم انهم كانوا يحثون على الاستثمار بأربيل دون بغداد.
لقد كدّس زيباري العنصر الكردي في الخارجية ثم المالية بشكل مهول، ناهيك عن
المحسوبية والاخوانيات في التعيين، فتجد في الكثير من مؤسساتها، ان الزوج
يعمل الى جانب الزوجة، والصديق الى جانب الصديقة، وان بعض الموظفين يجيد
الكردية فحسب، فلا هو متقن للعربية، ولا هو يستطيع التعبير بالإنكليزية،
فضلا عن غياب اهل الاختصاص والاكاديميين, بل ان موظفين وظفوا الأبناء
والاحفاد في المسؤوليات الدبلوماسية التي فشلت في تأمين حلقة اتصال بينها
وبين الكفاءات العراقية في الخارج، فضلا عن ان موظيفها الكثيرين ينشغلون
بعطالة لا تحسن سوى لعب الورق على سطح الحواسيب وربما يقلدون احدهم لانه
يحب لعب الورق والقمار، ولا يفقهون كيف يسوّقون العراق الجديد، ما جعل
العراقي يشتهي "جهنما" بدلا من طلب "فيزا" من سفارة بلد اخر، واما معاملات
الاوراق الخاصة بالجنسية والوثائق فهي نوع من المران على التعذيب. وكرر ذات
الأمر في المالية.
ومع كل ما وُجّه من تهم لزيباري، ينفي الرجل "البدين" الى الحد الذي بات فيه
مقيّد الحركة، المهتم بالفن التشكيلي، واقتناء اللوحات، مسالة "تكريد"
وزاراته او" استكرادها"، ويقول انه "ليس هناك سوى سبعة سفراء اكراد في
البعثات الدبلوماسية العراقية". ثم انتقلت العدوى الى المالية.
ويرى كثيرون ممّن عملوا مع زيباري، او ممن كانوا على تماس معها، بان هوشيار
الهادئ الطباع والثقيل الخطوات والمحب للنوم - يُقال انه لا يداوم في
الوزارتين الا في ايام معدودة- يعتمد أسلوب الرسائل المباشرة، ولكنه مثل
بقية الساسة العراقيين يرسل رسائل مموّهة عندما يخاطب نظرائه، فالرسائل
المموهة، بحسب تحليلات، تثير إعجاب المؤيّدين، وتضفي انطباعاً بالحكمة
والدراية في فن الحوار السياسي وتتحصن بـ "حمّال أوجه".
وزيباري في الغالب "بارد" الطباع، مبتسم، حين يتحدث عن الاكراد، وعابس حين
يتحدث عن العلاقة مع العرب، الذين ما ان يذكرهم حتى تتزاحم قسماته، ويتحسّس
اطراف وجهه، متصنعا ابتسامة مخاتلة، كأنه يبحث عن منزلق، او مخرج.
عشر سنوات لإدارته في وزارة الخارجية العراقية، وسنوات في المالية بدى
وكأنه في لذة لا تنصرم مدتها، انتهى فيها هوشيار زيباري الى "كرش" من فرط
الكسل والاكل، مثلما آلت ثروته الى تضخم كبير، لم تصل التكهنات الى حجمها
في البنوك الغربية.
ولعل من ابرز ملفات الفساد التي يشهرها خصوم زيباري بوجهه، تعيين سفراء
فاشلين وموظفين في المالية فاسدين، وترقية موظفين دبلوماسيين محسوبين على
حزب البعث المنحل.
كما ان زيباري حوّل الوزارتين الى "كردية"، وبات الكثير من العراقيين يعانون
من سيطرة كردية واضحة.
وبرز في الخارجية، اخ زوجة زيباري والمقرب منه جدا، فعلى رغم عدم امتلاكه
مؤهلاً دراسياً الا انه يحمل صفة دبلوماسية رفيعة، ويشغل منصب "مدير مكتب
الوزير". واستمر الامر في المالية.
وكانت النتيجة، شقق وعقارات واموال طائلة تم تسجيلها لصالح الوزير، إضافة
الى فوج من الحماية الخاصة من الاكراد يصل تعداده نحو 350 فردا، اكثر من
نصفهم، اسماء وهمية.


الخميس، 22 سبتمبر 2016

حنان الفتلاوي تتصدر قائمة الفاسدين؟

مدونة فضائح الحكومة العراقية https://a5bartazja.blogspot.com/
حنان الفتلاوي


1. محاولتها كسر معنويات القوات الأمنية بادعاء كاذب بان هناك مذبحة وقتلى كثيرين، كي تضعضع الثقة فيها ولكي ولا يتحقق النصر، حتى تتكرّر كارثة سقوط الموصل وصلاح الدين وديالى والأنبار
2. دعوتها للجنود الى عدم القتال في الأنبار، وهذا موثق بالصورة والصوت.
3. عندما سقطت الموصل وأربع محافظات أخرى وهددت داعش بغداد ظلت تصر وتدافع عن "السياسات الفاشلة" من اجل المزيد من الخسائر لانها لا يهمها الا مصلحتها على حساب مصلحة الوطن، ولكي تمنع تحقيق انجاز في حقبة الحكومة الجديدة لان ذلك يكشف زيفها وبطلان مواقفها.
4. باعت نفسها الى خميس الخنجر في لقاء خاص في عمان، باعترافها هي، وسعت الى تسويق الخنجر كشخصية وطنية وصاحب شيم وأخلاق، على عكس الواقع الذي يفيد بان الخنجر من أكبر المتآمرين على العملية السياسية ناهيك عن مصادر أمواله المشبوهة، والمسروقة من أموال الشعب العراقي.
إن مجرد لقاء الخنجر، هو طعنة في ظهر العراقيين الذي يعرفون جيدا ان هذا الرجل غير المتعلّم، ذيل من ذيول صدام، وان أمواله مسروقة كلها من الشعب العراقي.
5. استيلائها على عقارات بمئات ملايين الدولارات، وقد وهبها "من لا يملك لمن لا يستحق".
6- تعتبر الفتلاوي، شريكا "معنويا" في مذبحة سبايكر من خلال علاقاتها بخميس الخنجر ومجاملتها له، وهو الذي لم يبد رأيا صريحا في المذبحة عدا تصريحات "عامة" للتسويق الإعلامي على ندرتها.
7- اعترفت علنا بانها تقاضت عمولات وكومشنات بعدما تقاسمت الكعكة والصفقات مع سياسيين ونواب.
8- سعت في حقبة الحكومة السابقة الى منع الاستجوابات الامنية، بحجة الحفاظ على الأسرار، لكنها اليوم تقوم بالتحريض والاستجواب وهو ما حصل في حالة وزير الدفاع السابق على رغم ادراكها خطورة المرحلة بسبب الحرب على داعش.
9- الوعود الكاذبة لأهالي بابل والمناطق الأخرى بالتعيين والتوظيف، على رغم ادراكها صعوبة ذلك بسبب الازمة المالية، لكنها تعمدت فعل ذلك كسبا للأصوات الانتخابية، وقد ادرك أهالي بابل ذلك، معتبرين ان الفتلاوي التي لم توظف سوى أقاربها، وحفنة قليلة من المنتفعين، باتت غير جديرة بالثقة.
10- الثراء الفاحش الذي طرأ على حياتها، إذ أنشأت مكاتب حركة إرادة بأموال ضخمة، ناهيك عن الأرصدة والعقارات.
11- تصرفاتها الطائشة وغير الناضجة في البرلمان العراقي حين رمت قناني الماء الفارغة نحو الخصم في، تصرف "مسعور" يكشف استهتارها بالقيم الأخلاقية والأنظمة والقوانين.
12- ظهورها المتكرر من على شاشات الفضائيات على رغم آرائها السياسية "السطحية" وضحالة ثقافتها السياسية والاجتماعية، ما جعل الابتذال سيد الموقف في تصريحاتها.
13- سعت الى كسب الجمهور ليس بإنجاز الخدمات ومشاريع الإعمار، بل بالهيجان الطائفي واثارة النعرات المذهبية، فكانت معادلتها الشهيرة في القتل الطائفي7*7

.



حسن الجنابي.. ملك الأهوار

حسن الجنابي

 ظلّت الأهوار لسنين طويلة، تأريخا منسيّا، ومفارقة كبرى في بلاد تزدحم بالعقول والخبرات، ولا توظّفها للحاق في موكب العصر، فآلت دلالتها إلى رموز ميتة، ومعالمها إلى أطلال، فيما الحضارة العريقة ركعت على ركبتيها تتوسل نزع الغبار عن صفحاتها.
ولم يكن ذلك الا نتاج تهجير العقول، وعدم توظيف الخبرات، والعبث بالثروات،
فكان الانهيار الكبير بمعاول الحروب حتى عام 2003، الذي أشرقت فيه الشمس
على أمل النور الذي يغطي أرجاء بلاد الرافدين، ومنها المسطحات المائية
العظيمة التي تُعرف باسم "الأهوار".
وأحد أولئك الذين عادوا من ارض المهجر، كتحصيل حاصل للتغيير الذي أطاح
بالدكتاتور، من بين الكثير من النخب السياسية والأكاديمية والثقافية
والدينية، حسن الجنابي، الأكاديمي صاحب الخبرة على مدى 35 عاماً في تطوير
الأنظمة المائية والبيئية.
هذه الخبرة وجدت نفسها بين أحضان منخفضات القصب والماء، الجنة المنسية التي
أكلها التصحر، والتي تزامن إدراجها على لائحة التراث العالمي لمنظمة
اليونسكو، مع تبوأ الجنابي منصبة وزيرا للموارد المائية.
ظلّت الأهوار مصدر إزعاج للسلطات منذ فجر الدويلات السومرية، ما من سلطة أو
ملك أو إله قديم لم يفكر بالخلاص منها، فهي بيت التمرد، ومنطقة الخطر،
والبحر الغامض الذي يحفظ الثورات.
ومنذ "زيوسدرا" حين الطوفان الأول الذي غمر العالم القديم، لم تجف أهوار
جنوب العراق، رغم الشمس الحارقة للطبيعة، وظل مخطط تجفيفها في نفس كل زعيم.
سرجون الاكدي كان له مخططه في تجفيف الأهوار لتحجيم ثورات الدويلات
السومرية ضده، والبابليون كانت لهم رغبتهم بالتجفيف لقمع ما تبقى من
المتمردين، والجمهوريات العراقية بعد 1958 استعادت الخشية من الأهوار، التي
ظلت على الدوام ، مأوى المعارضين والمنتفضين ، وبلغ ذلك ذروته في انتفاضة
آذار 1991، فكان الانتقام منها بالتجفيف والعزل.
هاجر الجنابي من العراق في العام 1979، فاراً من جمهورية الخوف التي بات
صدام في ذلك العام، يمسك سلطتها بقبضة القسوة.
 وطيلة 30 عاماً دأب الرجل بالتحضير لمهمته المؤجلة لخدمة بلده، فحط رحاله
في بولندا ليحصل الى الماجستير (1984) والدكتوراه (1989) من جامعة وارشو،
بعد ان حصل على الشهادة الجامعية من بغداد عام 1978، ليمضي بمشواره العملي
ليحصل على شهادة في هندسة ادارة المياه من جامعة سيدني التكنلوجية في عام
1994، وهو ذات العام الذي بدء فيه نظام صدام مشروعه المدمر بتجفيف الأهوار.
مارس الجنابي في دول إفريقيا وأوروبا وأستراليا، إدارة وهندسة المياه،
والبيئة، والزراعة، وتطبيق أنظمة المعلومات الجغرافية، وإدارة المشاريع
المختلفة، وتنفيذ أنظمة المراقبة الهيدرولوجية، وقدم خبراته لبرامج دولية
وأممية، واسهم في حلول عالمية في الحفاظ على البيئة والمياه، وشارك في
مؤتمرات عديدة في تخصصه، واضعا خبرته المتراكمة في خدمة بلده.
عمل الجنابي منذ عودته في وزارات مختلفة بدءاً من الموارد المائية والزراعية
حتى الخارجية، وتدرج في المناصب ذات العلاقة بتخصصه، حتى بات سفيراً مفوضاً
فوق العادة للعراق لدى اليابان في العام 2016، قبل انتدابه لإدارة وزارة
الزراعة والموارد المائية من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي، في خطته
لاستيزار كفاءات متخصصة بمجالاتها في الوزارات العراقية.
لكن هم الجنابي كان على الدوام ، انعاش الأهوار ، فدرسها تاريخياً وبيئياً
وترجم اهم كتاب عنها في 1997، وهو "العودة إلى الأهوار" للصحفي البريطاني
"كافن يونغ"، كدليل على اهمية تلك المسطحات المائية الخالدة عبر الزمن،
وتعريف هامٍ بها لمن يجهلها كثروة وطنية عظيمة، فانطلق بعمله في الإشراف على
تأسيس وإدارة مركز انعاش الأهوار في وزارة الموارد المائية، ومهمته وتأهيل
مساحات كبيرة من الأهوار المجففة، وتحليل شروطها الايكولوجية،
والهيدرولوجية، والاقتصادية.
هاجر الجنابي من العراق في العام 1979، فاراً من جمهورية الخوف التي بات
صدام في ذلك العام، يمسك سلطتها بقبضة القسوة.
عمل الجنابي بمعية فريق عمل على تعزيز إدراج الأهوار ومواقع اثرية على
لائحة التراث العالمي التي تتبناها منظمة يونسكو، وتكللت تلك الجهود
بالنجاح ، بإدراج الأهوار الوسطى والجنوبية، ومواقع أور وأريدو والوركاء،
ضمن لائحة التراث العالمي 2016.
ولعل مصادفة التاريخ، لها حظها مع الجنابي، فالتواريخ الهامة في حياته كانت
ردا قاسا على تصرفات النظام الدكتاتوري، فقد التحقت الأهوار الى التراث
العالمي، في (17 تموز 2016)، وهو اليوم الذي استولى فيه البعث على السلطة
(1968)، ما يعد تصحيحا لمسار التاريخ.
حين الإعلان، طغت على العراقيين فرحة نادرة وتوافدوا على الأهوار محتفلين
مستكشفين، فمنذ 30 عاماً مضت، لم تنظم سفرة ترفيهية الى جنوب العراق حيث
الأهوار. وعلى رغم الصيف الحار، تسابقت مكاتب السفر على تنظيم رحلات
أسبوعية الى "جنة عدن"، وأصبح الهور المهمل أيقونة فخر بفضل المخلصين ومن
بينهم حسن الجنابي.
ادرك الرجل عمق الإنجاز، ليصطحب عائلته وأصدقائه في رحلة الى الهور، عقب
إعلان الإدراج على لائحة يونسكو ، ليدخلها منتصرا ، وهو شعور غامر جميع
العراقيين، وأعاد لهم الثقة في انفسهم.

تقسيم كردستان العراق بدل اقامة الدولة الكوردية

مسعود البارازاني

أخيرا كشف الحزب الديمقراطي الكردستاني عن نواياه من كل ما إختلقه من أزمة
سياسية طاحنة خلال الشهور الماضية وأساسها إبقاء بارزاني على سدة رئاسة
الإقليم الى حين وفاته ثم توريث السلطة لأنجاله وأحفاده.
فعقب توقيع الإتفاق السياسي بين الإتحاد الوطني وحركة التغيير تم عقد أول
إجتماع بين المكتبين السياسيين للإتحاد والديمقراطي قبل يومين، وأبلغ وفد
الإتحاد الوطني بصراحة ووضوح بأن ذلك الإتفاق يتعارض مع مصلحة حزب بارزاني،
وبحسب مصادر سياسية مقربة من الاتحاد الوطني فإن قيادة بارزاني هدد بتقسيم
كردستان الى إدارتين منفصلتين في حال لم يلغ الإتحاد الوطني إتفاقه السياسي
الموقع مع حركة التغيير!
ويتذرع حزب بارزاني بموقفه هذا، أن الإتحاد الوطني لم يطلب موافقته المسبقة
على الإتفاق قبل توقيعه مع حركة التغيير، وأنه كان واجبا عليه أن يأتي
بمسودة ذلك الإتفاق لقيادة حزب بارزاني لختمه بالموافقة من قبل المكتب
السياسي لحزب بارزاني بإعتباره الحزب القائد في كردستان.
ويعترض حزب بارزاني على عدة نصوص ورد في إتفاق الإتحاد والتغيير وتحديدا
إتفاقهما على توحيد كتلهما البرلمانية في برلمان كردستان ومجلس النواب
العراقي ومجالس المحافظات، وكذلك إعتراضه على سماح الإتفاق لإنضمام الأحزاب
الأخرى اليه، وكذلك تغيير نظام الحكم الرئاسي الحالي الى البرلماني وعودة
البرلمان الى وضعه الطبيعي دون أية شروط..
منذ أن إستفرد حزب بارزاني بإدارة إقليم كردستان في ظل غياب الزعيم الكبير
جلال طالباني عن كردستان وإنشغاله في بغداد بمنصبه الرئاسي، يسعى هذا الحزب
الى تكريس سلطته الدكتاتورية في كردستان، ولا يقبل لأي قوة سياسية أن
ينافسه على سلطته الإستفرادية، ولا يقيم أي وزن لشركائه في الحكم وفي
مقدمتهم شريكه الإتحاد الوطني الذي يجمعه مع حزب بارزاني إتفاق ستراتيجي
وقع عام 2006 يقضي بتقاسمهما السلطة في كردستان، ولكن طالما شكى الإتحاد من
إستفراد حليفه بالسلطة وتحكمه بمصير الإقليم وبالقرارات السياسية الكبرى
والمصيرية.
وفي الفترة الأخيرة حين إنتهت الولاية القانونية لمسعود بارزاني كرئيس
للإقليم وكذلك الولاية الممددة له والبالغة سنتين والتي إنتهت بدورها قبل
عشرة أشهر مازال بارزاني متمسكا بمنصبه ولايريد أن يغادره تحت أي ظرف كان،
فارضى نفسه خارج القانون على قيادة الإقليم، ومنذ ذلك الحين لا يطيق
بارزاني وحزبه وجود أي حزب أو شخصية معارضة لنهجه الإستفرادي، ولذلك قام
بتعطيل البرلمان بطرد رئيسه من أربيل العاصمة، ثم إلغاء إتفاقه السياسي مع
حركة التغيير، ولجوئه الى التحكم بمصادر الثروة النفطية وإتباع سياسة تجويع
الشعب بتخفيض رواتب الموظفين والشرائح الأخرى تحت غطاء الأزمة المالية في
حين أن كردستان تصدر شهريا ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط إضافة الى
الموارد الداخلية التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
بالنسبة لي فقد توقعت أن تصل الأمور الى هذا الحد في نهاية المطاف، ونبهت
القوى الكردستانية عبر العديد من المقالات بأن حزب بارزاني سيقودنا الى
تكرار تجربة الإدارتين المنفصلتين، لأنها لاتستطيع أن تتخلى عن السلطة وعن
التحكم بموارد الإقليم تحت أي ظرف كان،وأنه يعتبر نفسه الحزب القائد وبقية
الأحزاب تابعين له يجب أن يأتمروا بأوامره وإلا فإن خيار التقسيم الى
ادارتين سيكون هوالخيار الوحيد أمام هذا الحزب لإستمرار حكمه الدكتاتوري
ولو على جزء من كردستان.
المصيبة في هذا الطرح الجديد هي التداعيات التي ستخلفها هذه التوجهات
الإنفصالية، فقد لا يدرك الكثيرون بما فيهم قادة حزب بارزاني بما ستؤول
اليه الامور في حال إنقسمت كردستان مرة أخرى الى إدارتين منفصلتين. ففي
الواقع أن نسبة أكثر من 65% من آبار وحقول النفط تقع حاليا في مناطق نفوذ
تقليدية للإتحاد الوطني بما فيها نفط كركوك التي تعتبر اليوم المصدر الوحيد
لتمويل حكومة الإقليم، وفي حال تكرس هذا الواقع التقسيمي فإن الإتحاد
الوطني سيكون هو الأولى بثرواته النفطية لأنه سيدير أيضا منطقة شاسعة من
الإقليم تتكون من ثلاث محافظات وهي السليمانية وكركوك وحلبجة بالإضافة الى
إدارتين مستقلتين هما إدارة كرميان وإدارة رابرين، وهذه المناطق ستحتاج الى
مصادر تمويل لإدارتها، وبذلك فإن الإتحاد سيوقف ضح نفطه عبر أنبوب الاقليم
الى تركيا وسيضطر تحت ضغط الحاجة الى التمويل بتصدير نفطه إما عبر أنبوب
شركة سومو العراقية، وإما سيبحث عن خط ناقل لنفطه عبر الأراضي الإيرانية
البديلة، وبذلك فإن منطقة نفوذ وإدارة حزب بارزاني ستفتقر الى الموارد
الكافية لإدارة شؤون إقليمه المنفصل، وهنا قد تحدث الكارثة الكبرى وهي
اللجوء مرة اخرى الى القتال الداخلي من أجل السيطرة على تلك الآبار والحقول
النفطية.
لقد أشغل مسعود بارزاني شعبه خلال الأشهر المنصرمة بطرح شعار الإستفتاء
والمضي نحو تأسيس الدولة الكردية المستقلة، ورغم أن هذا الشعار كان طرحه
بالأساس مجرد مزايدة سياسية أريد منها إشغال الرأي العام المحلي بهذه
المسألة لنسيان الأزمة الأساسية وهي إنتهاء ولاية بارزاني، ولكن العديد من
قيادات ومسؤولي هذا الحزب لم يخفوا رغبة زعيمهم مسعود بارزاني بتأسيس
الدولة المرتقبة ولو على شبرين من الأرض كما يدعون، ولاندري بماذا سيجيبون
شعبهم اليوم وهم يلوحون ويهددون بتقسيم كردستان الى إدارتين منفصلتين بعد
أن صدعوا رؤوس شعبهم بمسألة الإستفتاء وتشكيل الدولة الكردية الموحدة.
نحن بإنتظار ما سيجري ترويجه من الآن فصاعدا لتبرير النهج الإنفصالي هذا،
وما سيقولونه لشعبهم الجائع والضائع بين مغامرات قياداته السياسية، دعونا
ننتظر ما سيقوله حكماء حزب بارزاني لتبرير هذا التوجه الجديد،وعندها سيكون
لكل حادث حديث.

كيف اسقط المالكي..هوشيار زيباري

نوري المالكي
 بدأ نوري المالكي، بخطوات "قانونية" لاسقاط الحكومة الحالية، وضرب أطراف لم تستجب لمطالبه وتساهم
بدعمه، منها الكرد والعبادي.فبعد ان تم عزله عن المشهد السياسي، وتسليم زمام قيادة
البلد، الى "خصومه" السابقين، وبعض الموالين له، الذين انقلبوا ايضا ضده،
بقي في الكواليس يدير "امبراطوريته" الخاصة،
انتهج المالكي مؤخرا طريقة "حرامي البيت" حيث بات يستخدم أذرعه في مجلس
النواب، لاثارة ملفات والاطاحة بوزراء "هو يختارهم" بناء على الجهات التي
ينتمون لها، بدء من عالية نصيف وحنان الفتلاوي ووصلا لهيثم الجبوري، هولاء
من كانوا ضمن "الفريق السري" للمالكي في تنفيذ اجندته التي تسعى لاسقاط
الحكومة، واحراج رئيسها حيدر العبادي، بافرغ حكومته من الوزراء ووضعه بموقف
اختيار بدلاء لهم، كما حصل مؤخرا في التشكيلة الوزارية الجديدة، التي شهدت
معاناة كبيرة وما زالت مستمرة، ليأتي ملف حقيبة وزارة المالية ليكمل "هم"
العبادي.

سنوات حكم المالكي، التي شهدت "اسوء" احداث مرت بتاريخ العراق بعد التغيير،
منها ضياع مليارات الدولارات واكبر صفقات الفساد وظهور شخصيات عدت من اكبر
"الفاسدين" في العالم، واضافة الى الكثير، داعش، الذي احتل ثلي البلد، وما
زال "سيادته" يحاول ان "ينتقم" من الذين اعطوه ظهورهم، ليس "هم" افضل منه
بكثير، لكنهم "أقل فسادا" وهذا بات خيار العراق، البحث عن الاقل فسادا وليس
"النزيه"، لكن من جاء بعده أعاد للعراق ما أفقده اياه المالكي.

سياسة الانتقام هذه التي بدأها بالاطاحة بوزير الدفاع خالد العبيدي عن طريق
عالية نصيف، وتبعها اليوم بوزير المالية هوشيار زيباري عن طريق هيثم
الجبوري، هل ستقف عند حد معين، أم سيستمر بضرب خصومه، ويطيح بوزراء آخرين،
خاصة وهناك حديث يدور في مجلس النواب عن استجوابات جديدة لعدد من الوزراء،
ومنهم ابراهيم الجعفري، فهل سيكون "اللقمة" المقبلة للمالكي، خاصة بعد ان
تمت ازاحته عن رئاسة التحالف الوطني؟.

هذه "المؤامرة" التي يشنها المالكي على الحكومة والاطراف السياسية المشاركة
فيها، هل هناك ما يردعها، أم ان الدعم الذي يتلقاه يفوق قوة خصومه؟ وماذا
سيفعل المالكي في حال عودته لسدة الحكم؟.

سعدون الدليمي. وزير سقوط الموصل

       سعدون جوير الدليمي

    سعدون جوير الدليمي مواليد الانبار 1956 كان ضابط برتبة صغيرة في مديرية الامن العامة في عهد النظام السابق، وظفر ببعثة دراسية الى خارج العراق، ومن هناك انشق ومرق على اسياده في بغداد، وارتمى في بالوعات التجسس والخدمة الصفراء ..ولأنه سنيّ، فقد كان يمثل حالة خاصة في المعارضة العراقية ذات الاغلبية
الشيعية ضد نظام صدام، والتي وجدت فيه شخصاً مناسباً لتوسيع قاعدتها نحو
المكونات الأخرى، لاسيما وانه متزوج من "شيعية"، كما يروي صديق قديم له،
واشاع بين القوم المعارضين، اشتراكه في محاولة لقلب نظام صدام حسين، لا
يُعرف بالضبط متى كان ذلك، سيما وانه خرج مبكراً من العراق، "معززا، مكرما"بمنحة دراسية ما كانت تمنح في ذلك الوقت، الا لمن ثبت ولائه للنظام البعثي.
كائنٌ سياسيّ أميبي، من الفصيلة الحربائية، لا يستقر على قالب،
ولا يسكن الى اتجاه، كونه نتاج افرازات غدد اقطاعية، وهرمونات عشائرية،
مزجتها السياسة، باعتبارها "وصفة"، تشفي من بعض أدران الجسد العراقي
المريض، كما ظنّ الطبيب. انه سعدون الدليمي، البرمائي (بر الثقافة وبحر الدفاع)، القَابِضٌ على حقيبتين
وزاريتين، بدا فيها "خيّال مآته"، أو "خراعة خضرة"، لغياب دوره الملموس
فيهما، بوصف مراقب للشأن العراقي، العاشق لعالم الدرهمة والتكسّب أكثر من
انغماسه بالثقافة والعسكر، وما استترَ منه، أكثر مما ظهر، لما تميّز به من
كتمان وحذر وتربّص من الآخرين، خشية الإيقاع به، حتى بات صامتا على الدوام
ما نطق ببنت شفة، ليرد على أخطر الاتهامات التي تُوجّه اليها، وما اكثرها.
.تنقل بولائه بين السعودية وايران، وهما في اقصى طرفي المعادلة، في اقليم مستعر بنزعة التعنصر والتمذهب والتطيف!لحيته الصفراء تدل على انه اقرب الى محمد بن عبد الوهاب، لكن نصفه المدفون بمستنقع الوصولية والتكسب يصلي وراء الولي الفقيه.يشتمه الانباريون عموما والدليم بوجه اخص، ويمقته شيعة علي، ليس لانه ذو فكر وقاد يحتمل الخلاف والاختلاف، بل كونه ذا ذمة متسخة وضميرصدئ.
ليس فيه مؤهلات عريف احتياط لكنه في الزمن الاغبر، تربع على
منصب وزير الدفاع مرتين، وفي كلتيهما خرج متسخ الاثواب، محملا بالآثار والخطايا, مخلفا الفواجع والمواجع
اكتنز من صفقات وزارة الدفاع ثروة تكفي لبناء جيش بكامل
معداته، ادخرها في مصارف متواطئة معه على العمولات والسمسسرة، وبين السمسرة.والسرسرة بدد سعدون الدليمي فرصة ذهبية لبناء جيش عراقي كفيل بان يحمي الثغور من الغزاة والغلاة
دفن راسه كالنعامة حين انهارت جيوشه الكارتونية امام مئات
الدواعش، فتهاوت حواضر البلاد من الموصل الى جرف الصخر، وبدلا من ان ينكس راسه خجلا راح يتناوب مع سيده المختار على تسويق الافتراءات، وتدبيج الاكاذيب والتذرع بالمؤامرات.
وبعد الاجتياح الأمريكي للعراق في 2003، وصفه البعض بانه واحد من التراجمة
المخلصين للامريكان، عاد من جديد الى ادواره القديمة كرجل نظام ، يفتخر
بالمسدّس الضخم المتدلّي خفية، خلف سترته، ورجل مخابراتي، انشأ "مركز العراق
للبحوث والدراسات الاستراتيجية"، ليتولى منصب وزير الدفاع في حكومة إبراهيم
الجعفري (2005 - 2006)،ثم مستشارٍا لمجلس الوزراء، في حكومة نوري المالكي
منذ يونيو 2006.

وفي انتخابات مجلس النواب في مارس 2010، فاز مُمَثِلاً لمحافظة الرمادي عن
قائمة "ائتلاف وحدة العراق"، ثم نُصّب وزيراً للثقافة في حكومة المالكي، وأدى
اليمين الدستورية في 21 ديسمبر 2010. وزيرا للثقافة، الى جانب توليه وزارة
الدفاع بالوكالة منذ أغسطس 2011، حتى تشكيل حكومة رئيس الوزراء حيدر
العبادي في أيلول 2014.
ومن وجهة نظر الواقفين على طرف نقيض معه، فان الدليمي ظفر منذ 2003،
بالمناصب، والجاه العشائري والسلطوي، وانبرى يحيط نفسه بالأصدقاء
والمقربين، بعدما تُرِك له الحبل على الغارب، جاعلاً من افراد العشيرة، على
محدودية ثقافتهم، وضعف تمرّسهم في شؤون السياسة والايالة، مستشارين في
الدفاع والثقافة، فمنحهم من الأعطيات والهبات، مالم يمنحها أحد غيره.

والمفارقة على أشدّها في الدليمي، بتبوئه وزارتي الديناميت والقلم، في نفس
الوقت، في ظاهرة استثنائية لم تشهدها حكومات العالم، فكان الدليمي على
الدوام، ممتلئ الجيوب بالدولارات والاقلام والديناميت، فيهب الأولى لمن
يشاء، ويسخّر الثانية لما يريد، ويرمي بالأخيرة، الخصوم.

بل انه مزج بين الثقافة والعسكر، في تركيبة يعجز عنها الخيميائيون، ليخلط
فيها مكر العشائرية، بحيل السياسة، في سعيه الى انتاج مرْهم، يداوي به أعراض
الشيخوخة السياسية، وقروح الزمن.

ومنذ نهاية حقبة الوزير، صاحب الهيئة "الإسلامية" المصطنعة، بلحية التيْس
المُجَعَّدٌة، والوجه البارد الملامح، والمتبلِّد الإحساس، الذي لا يبتسم، تعالت
دعوات فتح ملفات فساد الوزير الذي جلس على منصبه في وزارة - ليست في
جمهورية الموز بكل تأكيد-، بقوة العشيرة والصداقات القديمة مع أصحاب
القرار، وابرزها الاتهامات له بتبديد الاموال الأسلحة التي تسربت بقصد او
من دونه الى عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، واستحواذ شيوخ الانبار
المتحالفين معه على مكافئات مالية سخية وبدون مستندات رسمية، لضمان ولائهم.
تأكيدات مثل هذه الكلام، تجدها على لسان الشيخ احمد ابو ريشة، الذي قال ان
مرافقي وافراد حماية وزير الدفاع السابق، واغلبهم من اقاربه حصلوا على 14
مليار دينار، كحصيلة لصفقة بيع أسلحة، جرت عقب سقوط الموصل في التاسع من
حزيران الماضي.

فيما يؤكد حميد الهايس، ان مفارز أمنية في المدينة القت القبض على أربعة من
مرافقي الوزير الدليمي، وكميات كبيرة من الاسلحة بحوزتهم كانوا بصدد بيعها
الى وكلاء تنظيم داعش الإرهابي.
يلام الدليمي على انه لم يقم حتى بإجراءات "ترقيعية" لإنقاذ الجيش العراقي
من فساد قادته وتقادم هياكله الإدارية والفنية وسيطرة الديناصورات بأوزانها
الثقيلة وعقولها المتحجرة على مقدرات الجيش.

وليس مستبعدا،  ان يطال أي يطال أي تحقيق في ملفات
الجنود الوهميين، سعدون الدليمي، باعتباره المسؤول الأول عن فساد ، نَخَرَ
عظم المؤسسة العسكرية نخراً.

لكن ابرز التهم التي يتداولها عراقيون، تسببه في سقوط الموصل في العاشر من
حزيران الماضي، باعتباره المسؤول الأول في الدفاع عن أراضي ومدن العراق،
بحكم منصبه،
و شكّل الدليمي "لوبيا" كابوسيّاً من أقطاب "فاسدة"، بوصف البعض أجادت في الوصولية الى المناصب، وتمرّست
على فن "من أين تُؤكل الكتف"، فسخّر مع نوفل أبو رغيف، ميزانية الثقافة
للمصالح الشخصية، عبر تعيين اللا مثقفين في مناصب من استحقاقات المثقفين
الحقيقيين، كما خصص ميزانية سنوية خيالية لمدراء المراكز الثقافية الخمسة في
واشنطن، لندن، ستوكهولم، بيروت، طهران، ويشرف على هذه المراكز مدراء من
أصحاب العلاقة الخاصة مع الدليمي. وحسب المصادر فان "الموظف في الملحقيات
الثقافية يكلف الدولة نحو 12 ألف دولار شهريا".

ولم يتمكّن الدليمي من ذرُّ الرماد في العيون، حين عيّن زوج ابنته مديراً للمركز
الثقافي العراقي وبراتب
كبير وميزانية خيالية، على الرغم من عدم كفاءته وجهله بالوسط الثقافي، بحسب
وصف نخب ثقافية، ما جعله يحيل اقامة نصب فني في العاصمة البريطانية الى
فنان مغمور بقيمة 40 ألف دولار، لحساب الوزارة، من دون الرجوع الى مرجع فني
معروف.

ويدور بين المثقفين العراقيين جدل واسع حول الفساد المتفشي في وزارة
الثقافة، فمنذ 2003 ، وعلى رغم مليارات الدنانير التي صرفت على المشاريع
الثقافية، لم تستطع الوزارة إتمام مشروع ثقافي ناجح يشار اليه بالبنان،
واصبح الاختلاس المالي والفساد العلامة المميزة لمسؤوليها، لاسيما مدراءها
العامين الذين يدورون في فلك  الدليمي، واثروا بشكل كبير على حساب المشاريع
والبرامج الثقافية.

ولم ينسحب الدليمي من المناصب التي أحبّ، والكراسي التي تمسّك، الا مضطراً،
وشتّان بين ثرى الانزياح القسري عن التيار، وبين ثريا الاستقالة الطوعية.
اختفى الدليمي وذاب كما الملح في الماء وضاعت معه ملفات مفزعة...ابحثوا عنه فمكانه الزنزانة وليس المنتجعات و فنادق الخمس نجوم!.
الدليمي اليوم، بات كحاطب ليل، لم تثمر سلطاته عن انجاز حقيقي، وهو الان،
وقد أكل الدهر على مناصبه وشرب، في حيرة من أمره، بين التمترس من جديد خلف
الستار العشائري، او العودة مجددا الى الإقامة في فردوس الخارج في نعيم
أموال الصفقات والعمولات التي لا تحصى منذ 2003.