الخميس، 22 سبتمبر 2016

كيف اسقط المالكي..هوشيار زيباري

نوري المالكي
 بدأ نوري المالكي، بخطوات "قانونية" لاسقاط الحكومة الحالية، وضرب أطراف لم تستجب لمطالبه وتساهم
بدعمه، منها الكرد والعبادي.فبعد ان تم عزله عن المشهد السياسي، وتسليم زمام قيادة
البلد، الى "خصومه" السابقين، وبعض الموالين له، الذين انقلبوا ايضا ضده،
بقي في الكواليس يدير "امبراطوريته" الخاصة،
انتهج المالكي مؤخرا طريقة "حرامي البيت" حيث بات يستخدم أذرعه في مجلس
النواب، لاثارة ملفات والاطاحة بوزراء "هو يختارهم" بناء على الجهات التي
ينتمون لها، بدء من عالية نصيف وحنان الفتلاوي ووصلا لهيثم الجبوري، هولاء
من كانوا ضمن "الفريق السري" للمالكي في تنفيذ اجندته التي تسعى لاسقاط
الحكومة، واحراج رئيسها حيدر العبادي، بافرغ حكومته من الوزراء ووضعه بموقف
اختيار بدلاء لهم، كما حصل مؤخرا في التشكيلة الوزارية الجديدة، التي شهدت
معاناة كبيرة وما زالت مستمرة، ليأتي ملف حقيبة وزارة المالية ليكمل "هم"
العبادي.

سنوات حكم المالكي، التي شهدت "اسوء" احداث مرت بتاريخ العراق بعد التغيير،
منها ضياع مليارات الدولارات واكبر صفقات الفساد وظهور شخصيات عدت من اكبر
"الفاسدين" في العالم، واضافة الى الكثير، داعش، الذي احتل ثلي البلد، وما
زال "سيادته" يحاول ان "ينتقم" من الذين اعطوه ظهورهم، ليس "هم" افضل منه
بكثير، لكنهم "أقل فسادا" وهذا بات خيار العراق، البحث عن الاقل فسادا وليس
"النزيه"، لكن من جاء بعده أعاد للعراق ما أفقده اياه المالكي.

سياسة الانتقام هذه التي بدأها بالاطاحة بوزير الدفاع خالد العبيدي عن طريق
عالية نصيف، وتبعها اليوم بوزير المالية هوشيار زيباري عن طريق هيثم
الجبوري، هل ستقف عند حد معين، أم سيستمر بضرب خصومه، ويطيح بوزراء آخرين،
خاصة وهناك حديث يدور في مجلس النواب عن استجوابات جديدة لعدد من الوزراء،
ومنهم ابراهيم الجعفري، فهل سيكون "اللقمة" المقبلة للمالكي، خاصة بعد ان
تمت ازاحته عن رئاسة التحالف الوطني؟.

هذه "المؤامرة" التي يشنها المالكي على الحكومة والاطراف السياسية المشاركة
فيها، هل هناك ما يردعها، أم ان الدعم الذي يتلقاه يفوق قوة خصومه؟ وماذا
سيفعل المالكي في حال عودته لسدة الحكم؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق